السيد الخميني
591
كتاب الطهارة ( ط . ق )
اليقيني . فمع وجوبها عاريا في تلك المسألة قد يقال بوجوبها فيه في هذه المسألة ، لدوران الأمر بين المخالفة القطعية لدليل الستر والمخالفة الاحتمالية لدليل مانعية النجس ، وقد يجاب عنه باحتمال أن يكون أهمية المانع بحد يقدم مخالفته الاحتمالية على المخالفة القطعية لشرطية الستر ، ولازمه التخيير بينهما . والتحقيق أن يقال : إن كون المورد من قبيل الدوران بين المخالفة القطعية والاحتمالية يتوقف على استفادة شرطية الستر للصلاة مطلقا بحيث يكون مطلوبا ولو مع النجاسة ، وتكون النجاسة أيضا مانعة مطلقا فيكون المورد من قبيل المتزاحمين . وإن قدم الشارع أحدهما وهو المانع على الآخر ، وذلك يتوقف على إطلاق أدلة الستر ، وهو مفقود ، فإن دليله الاجماع الذي لا اطلاق فيه وبعض الأخبار التي في مقام بيان حكم آخر لا إطلاق فيها . فحينئذ يحتمل أن يكون الستر الطاهر مطلوبا واحدا فيكون المورد من الدوران بين الموافقتين الاحتماليتين ، فإن إتيان الصلاة في الثوب لا يكون موافقة قطعية للشرط ، كما أن ترك الصلاة في أحد الثوبين ليس مخالفة قطعية في خصوص المقام الذي لا يمكنه إلا صلاة واحدة . فحينئذ يمكن أن يقال . إن الأوجه وجوب الصلاة عاريا ، لأن أهمية مراعاة المانع كما أوجبت الصلاة عاريا مع النجس المحرز توجب تقديم الموافقة الاحتمالية فيه على الموافقة الاحتمالية في الستر عقلا في مقام الامتثال ، فيجب الصلاة عاريا ، إلا أن يقال : إنه مع احتمال تعدد المطلوب يأتي احتمال أهمية الستر من المانع كما يحتمل العكس فالقاعدة التخيير ، لكن يمكن أن يقال : إنه مع الشك في اعتبار